{ فَيَوْمَئِذٍ } يوم إذ يكون ما ذكر من الأقوال والأحوال متعلقا بيعذب قدم للفاصلة وطريق الاهتمام بذكر يوم الهول الشديد ويقدر مثله { لاَّ يُعَذِّبُ } أحدًا { عَذَابَهُ } أى تعذيبه مفعول مطلق { أحَدٌ وَلاَ يُوثِقُ } أحدًا . { وَثَاقَهُ } إيثاقه مفعول مطلق { أحَدٌ } أو قدر المفعول به بعد أحد أى لا يعذب عذابه أحد أحدًا ولا يوثق وثاقه أحد أحدًا أى لو وجد معذب لأَهل النار وموثق لهم بالأَغلال غير الزبانية لم يعذبهم ولم يوثقهم عذابًا وإيقاقًا مثل العذاب والإيثاق اللذين يفعلهما الله تعالى علىأيدى الزبانية بل يكون فعلة دون فعل الله في القوة والهاءَان لله تعالى أضيف إليهما اسم المصدر إضافة إلى العامل وإن رجع الهاءَان إلى الإنسان فإضافة للمفعول والعذاب اسم التعذيب كالسلام بمعنى التسليم والوثاق اسم للإيثاق كالعطاءِ بمعنى الإعطاءِ ، ويجوز أن يكون المعنى لا يتولى عذاب الله تعالى وثاقه أحد سواه ، ويجوز أن يكون العذاب والإيثاق بمعنى الإنسان المعذب والموثق فيكونا مفعولًا به فالهاءَان لله تعالى والمراد جنس الإنسان وسائر الجن وأما إبليس فعذابه ووثاقه أشد من عذاب كل أحد ووثاقه .