{ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا } بالقلب واللسان { لاَ تَتخَّذِذُوا الكَافِرِينَ } اليهود والمشركين ، وقيل اليهود { أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ } كما انحدهم المنافقون ، وقد قال الله D عنهم « الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، لا تتشبتهو بهم ظاهرا ولا باطنا ، وقيل الذين آمنوا المنافقون ، والمؤمنين هم المخلصون ، وقيل الذين آمنوا المخصون والكافرون المنافقون ، ولا يتبادر القولان ، ولا أن يعتنى بالمنافقين فينادوا بالإيمان ، والتحذير من المشركين ، ولا أن يخاطبوا بقوله { أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعلُوا لِلهِ عِلَيْكُمْ سُلْطَانا مّبِينًا } أى حجة بينه في العذاب ، وتسلط عليهم العذاب ، ومن لم يتخذهم لم نقم عليهم حجة العذاب ، ولم يظلمهم الله به ، أو تجعلوا حجة على أنكم موافقون للحق مع أنكم مبطلون ، وعن ابن عباس ، كل سلطان في القرآن بمعنى حجة .