{ ومَنْ يقْنُت } يخضع بالايمان { منكنَّ لله ورسُوله وتعْمَل صالحًا } عملا صالحا كصلاة وصوم وزكاة ، وذلك غير القنوت ، وان فسرنا القنوت بالطاعة فهى طاعة رسوله بحسن العشرة ، والاحسان اليه ، فالمعنى من يطع الله بالعمل الصالح ، ورسوله بالاحسان اليه ، وقيل: القنوت له A بالخضوع ، وللعمل الصالح له ايضا ، وهو القيام بمصالحه ، وخدمة البيت ، وإنما ذكر الله تعظيمًا له A ، قيل: ان القنوت السكوت عن طلب ما ليس عنده ، والعمل الصالح طاعة الله D .
{ نُؤتها أجْرها مرتيْن } فما فيه عشر حسنات لغيرها فلها فيه عشرون ، وما فيه خمس وعشرون فيه خمسون فذلك في الآخرة ، وذلك لمزيد كرمهن على الله ، وسواء ما عملنه في حياته A ، وما عملنه بعد موته ، وقيل: سبب التضعيف انهن يعملن لرضا الله ، ويعملن لرضا رسوله A ، وفى قلوبهن ان يعملن لرضاه ، ولو عاش الى يوم القيامة فلم ينقض عملهن لرضاه بموته ، ويضعف ما قيل: ان احد الضعفين في الدنيا والاخر في الاخرة واحد الاجرين ، والاخر في الاخرة .
{ وأعْتَدنا لَها } فى الاخرة زيادة على الاجرين الشاملين لرزق سائر اهل الجنة الذى تناله { رزْقًا كَريمًا } عظيم القدر ، وان فسر بمطلق رزق الجنة المشترك فيه أهل الجنة ، فإنما ذكره في مقابلة طلبهن رزق الدنيا ، وكرمه انه ليس كرزق الدنيا ، وانه لا آفة فيه بزواله ، او نقصه او كسبه ، او التضرر به في البطن ، وقيل: الرزق الكريم في الدنيا ، وذكره في مقابلة ان سبب النزول طلب الرزق كذا قيل ، ولكن المطلوب مع ما في الآخرة .