{ إن الشيطان لكُم } حال من قوله: { عَدوُّ } على قول من أجاز الحال من المبتدأ مطلقا ، ولا سيما قد دخل عليه حرف التحقيق ، ولو تعلق التحقيق بخبره ، أو متعلق بعدو ، لتضمنه معنى معاد ، فهى لام التقويةن وقد اختلف في تعليقها ، وذكر عدو بدل معاد للتأكيد ، وقدم على طريق الاهتمام { فاتَّخذوُه عدوًّا } أى عادوه بالمخالفة اعتقادًا وفعلا وقولا ، وكونوا أعداء له كما هو عدو لكم ، أو اعتقدوا أنه عدو لكم فتحذورا ، وأكد التحذير بكونه يريد لكم الشر في قوله: { إنَّما يدْعُوا حزْبَه } الى المعاصى { ليكونُوا } لأجل أن يكونُوا { من أصحاب السَّعير } النار السعير كامرأة كحيل ، أى النار المسعورة أى الموقدة ايقادا شديدا ، ومن للتبعيض المعتبر بطائفة ، والا فكل أصحاب السعير ضلوا باضلال الشيطان لا بعض فقط .