{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا } حذر الشرك والمعاصى { إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ } أَلم بهم أَمر كشئ يدور حول الشئ ، والمراد الوسوسة بترك طاعة أَو من فعل معصية ، قيل: أَو ما يخطر من ذلك في القلب ، وهو ضعيف لأَن هذا الخاطر أَيضًا من الشيطان ، وقيل: الطائف الغضب ، والشيطان الجنس كما جمع في قوله: وإِخوانهم ، أَى إِخوان الشياطين ، { تَذَكَّرُوا } عقاب الله على ترك الواجب أَو على فعل المعصية ، وكلا ذلك معصية ، وتذكروا ثواب الواجب أَو ثواب المستحب فلا يتركوه { فَإِذَا هُمُ مُبْصِرُونَ } مميزون بالتذكر الحق من الباطل ، والراجح من المرجوح كمن غشيه غيم أَو دخان ثم زال عنه ، وهكذا الوسوسة مع القلب ، والآية مع عمومها تأكيد لما قبلها في خصوص النبى A على أَن الخطاب في ينزغنك له A ، وإِن جعل لكل من يصلح للخطاب ، ففيها أَيضًا العموم بدليا ، كما كان في هذه شموليًا .