فهرس الكتاب

الصفحة 5061 من 6093

{ نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ } خطاب للكفرة وخلقنا السموات والأرض وكل شئ { فَلَوْلاَ } تحضيض { تُصَدِّقُونَ } بالبعث ، فإِنا قادرون عليه كما قدرنا على خلق الأَشياء وكيف تقولون أئنا لمبعوثون ، ويدل على أن التصديق تصديق البعث أن الكلام في البعث ، إِذ قالوا: إِنا لمبعوثون ويدل له أيضًا ذكره بعد ذلك أنه خلق المنى ، وقوله ولقد علمتم النشأَة الأُولى وقوله: أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ، أى يبعثكم كما خلقكم من منى وأنشأَكم النشأَة الأُولى وأنبت الحرث ، وقيل: فلولا تصدقون بأَنى خلقتكم وخلقت كل شئ ، وخلقت السموات والأَرض ، وجعل إِقرارهم بخلقه السموات والأَرض وبخلقه إِياهم في البطون ، كلا إِقرار ، إِذ لم يتبعوا ذلك بالتوحيد وسائر الشريعة ، وفيه أنه لم يذكر في الآية خلق السموات والأَرض ، الذى أقروا به ، بل ذكر خلقهم وهم لم ينكروه واستلحاق خلق السموات والأَرض في الآية تكلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت