فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 6093

{ قالُوا } أى هؤلاء المرسلون لهم أنبياء أو غير أنبياء قولا { ربَّنا يعْلم إنَّا إِليْكم لمُرسَلُون } منه ، والاستشهاد بعلم الله جار مجرى القسم في التأكيد ، والجواب ، وأكدوا أيضا بالجملتين الاسميتين ، وبأن واللام ، ومن استشهد بالله كاذبًا فهو مشرك إذا تعمد خلاف الواقع ، مثل أن يعلم أن زيدا غير قائم فيقول عمدا: الله يعلم أنه قائم ، ناسبًا إليه تعالى أنه علم غير القيام قياما ، لأن ذلك جهالة وعجز ، وهما من صفات الخلق ، فأشرك بنسبتهما اليه تعالى ، فلو قال ذلك لا على هذه النسبة بل على جهة الكذب ، فليس بمشرك ، بل فعل كبيرة ، وفى الآية تحذير عن معارضة علم الله D ، وفى ذكر لفظ الربوبية رمز الى أنه هو الرب الذى يستحق عبادتكم ، إذ هو ربكم ، ولأنه أرفق بالحال التى هم فيها رضى الله عنهم ، من إظهار المعجز على أيديهم ، كأنهم قالوا: ربنا الذى نرجو منه النصر عليكم بالمعجز ، يعلم أنا اليكم المرسلين منه ، ولا دلالة للحصر فى { ربنا يعلم } لعدم آلة الحصر فيه وصيغته ، ولأنه ليس الحصر صحيحا ، لأن المؤمنين يوم قد علموا أن الله أرسلهم ، ألا أن يتكلف الحصر الإضافى ، أى يعلم هو لا أنتم ، لأنكم لم تنظروا في الآيات ، مع أنه لا أداة حصر ، ولا صيغة له إلا بمعونة المقام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت