فهرس الكتاب

الصفحة 4055 من 6093

{ وانْطَلق } ذهب من مجلس أبى طالب { الملأٌ } الأشراف المذكورون آنفا ، قال رجل من المسلمين يوم بدر اذ غلبوا المشركين ذما هلم واهانة: ما قتلنا الا النساء ، فقال A: « بل هم الملأ وقرأ وانطلق الملأ { منْهُم أنِ امْشُوا } سيروا على الأرض في مصالحكم ، واتركوا قول محمد والانطلاق عن مجلس الكلام يقتضى التكلم بعده ، ففيه معنى القول دون حروفه ، فأن مفسرة له ، أو الانطلاق الشروع في الحديث ، ففيه معنى القول وهو مجاز مشهور في ذلك حتى قيل: انه حقيقة عرفية ، والمنطلق في ذلك ألسنتهم ، فذلك تجوز باسناد ما للبعض حقيقة عرفية ، والمنطلف في ذلك ألسنتهم ، فذلك تجوز باسناد ما للبعض للكل ، قال الأشراف المذكورون للعامة ، وبعض لبعض: اعرضوا عنه الى مصالحكم ، أو امشوا دوموا على سيرتكم في شأن آلهتكم .

{ واصْبروا على آلهتكُم } على عبادتها والاعتناء بها ، وتحملوا تحقير محمد لها ولكم ، وعلل الصبر بقوله: { إنَّ هَذا } أى ما يقوله محمد من التوحيد أو تصلبه فيه { لشىءٌ } عظيم مصمم عليه { يُرادُ } يريد محمد لا طمع في رده بقهر ولا شفاعة أوتلطف ، أو شىء من مصائب الزمان يراد بنا لا بد فيه من تجرع الصبر ، أو شىء يتمناه ويريده ، وما كل مريد ينال مراده ، أو إن هذا الذى يريده محمد A من أن تدين له العرب ، وتعطيه العجم الجزية ، أمر يتمناه هو وغيره ويريده ، ولكنه بعيد ، أو أن هذا الدين نحن عليه لشىء يريده محمد بالآباء ، لا فاحذروا واصبروا أو ان هذا الصبر لشىء يطلب محمود العاقبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت