فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 6093

{ قالَ يا أيُّها الملأ أيُّكم يأْتِينى } طلب فردًا واحدًا منهم ، وهذا من القوة بمكان ، إذ اكن غير محتاج الى تعد { بعَرْشها } وفى الكلام حذف ، أى فرجع الرسول أو الهدهد اليها ، فأخبرها فآمنت وأقبلت بملوكها بعد أن جعلت عرشها في بيت دار به سبعة أبيات ، ووكلت به حرسا ، وروى أنها أرسلت اليه: انى قادمة اليك بملوكى ، لأنظر ما تدعو إليه ، ولما كانت على فرسخ من سليمان رأى رَهَجا فقيل له: انه من بلقيس ، فقال: { أيُّكم يأتينى بعَرْشها } مراده إعزاز الاسلام به ، إقامة الحجة عيها ، بقدرة الله ووحيه .

{ قَبْل أنْ تأتُونى مُسْلمِينَ } مُذعنين لما أتصرف فيهم وعليهم ، فيرق لهم قلبى ، أو مؤمنين بالله ورسله وشرعه ، فلا يحل لى ، وليس هذا من أخذ الغنائم فضلا عن أن يعترض باختصاصها بسيدنا محمد A ، بل شىء أباحه الله لسليمان عليه السلام بلا قتال ، كما قيل: الهدية والجمهور ، على أنه لم يقبلها ، وقيل استدعى كرسيها ليرى قدر عقلها ، إذا رأته أو ليرى قدر ملكها ، لأن سرير الملك على قدر ملكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت