{ وما عَليْنا إلا البلاغ } إلا تحصيل البلاغ ، أو اسم مصدر بمعنى التبليغ للرسالة { المُبين } الظاهر الذى لا تبقى معه ريبة ، أو بعض خفاء للاجتهاد فيه ، ولاقترانه بالبرهان كإبراء الأكمه ، وأحياء الميت ، أو غير ذلك على ما روى ، فلا مؤاخذى علينا من الله D ، ولا تقصير في حقكم إذ أدينا ما أمرنا به ، وما أكدوا أولا ألا بعد أنكار ، كما قالوا: { إنا إليكم مرسلون } ولما زادوا إنكار! ازداد التأكيد بالاستشهاج بعلم الله D ، وباللام ، ونقول: إن الاثنين أخبروا الكفرة بلا تأكيد ، وبعد التكذيب أكدوا ، وبعد ازدياد التكذيب ازداد التأكيد .