فهرس الكتاب

الصفحة 4271 من 6093

{ هُو الحىُّ } حياة ذاتية لا أول لها ، وحياته انتفاء الموت عنه ، وثبوت صفاته بلا أول ، وذلك لا يوجد لغيره ، كما يفيده الحصر في الآية { لا إله إلاَّ هُو فادعُوه } اعبدوه خاصة ، إذ ليس لغيره من الأفعال والصفات ما تجب له به العبادة ، أو تسوغ ، وذكرت بلفظ الدعاء ، لأن المقبول ما يكون بتضرع كما في الدعاء { مُخْلصين لَه } عن الشركة والرياء ، وما يفسد العمل أو ينقصه { الدِّينَ } العبادة { الحْمدُ لله ربِّ العالمين } منصوب بحال محذوفة من الواو ، أى ادعوه قائلين الحمد لله رب العالمين باللسان والقلب ، أو بالقلب ولو بمعناه ، روى الطبرى ، والبيهقى ، عن ابن عباس: « من قال لا إله إلا الله فليقل على أثره الحمد لله رب العالمين » وقرأ الآية ، والذى تبادر الى أنه تعالى حمد نفسه وهو من كلامه تعالى ، لا مقول لهم كقوله تعالى: { الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم } و { الحمد لله الذى خلق السموات والأرض } و { الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب } وغير ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت