فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 6093

{ وَإِسْمَاعِيلَ } بن إِبراهيم ، وهو عم يعقوب ، إِذ هو أَخو إِسحاق ، عاش مائة وثلاثين ، ومعناه مطيع الله ، وقيل: أَصله: إِسمع يائيل ، أَى يا ألله ، وكان له حين مات أَبوه سبع وثمانون ويعقوب مائة وسبع وأَربعون { وَالْيَسَعَ } علم منقول من المضارع وحده لا مع مستتر فيه؛ لأَن المنقول من الجملة لا تدخل عليه أَل ، ولا يظهر إِعرابه ، وقيل لفظ عجمى ، ويعارضه دخول أَل فإِنها لا لا تزاد في الأَجام ، وقيل: عجمى ، وأَل شاذة فيه ، وقيل: قارنت النقل وجعلت علامة للتعريف وهو ابن أَخطوب ابن العجوز { وَيُونُسَ } هو ابن متى ، ومتى أَبوه ، وقيل أمه ، وادعى بعض أَنه من ذرية إِبراهيم { وَلُوطًا } هو ابن هاران بن تارخ أَخى إِبرايهم ، فإِبراهيم عمه ، وقيل: ابن أخت إِبراهيم ، فإِبراهيم خاله ، هاجر معه إِلى الشام ، وأَرسله الله تعالى إِلى أَهل سادوم ، وقيل: لوط بن هاران بن آزر ، وجمع الله سبحانه وتعالى أَولا إِبراهيم ونوحًا وإِسحاق ويعقوب لأَنهم أُصول الأَنبياء ، إِلا أَنه فصل نوحًا لأَنه أَظهر في الأَصالة وأَصل للكل ، لأَن الناس بعده كلهم منه ، لأَنه لم ينسل إِلا أَولاده ، وجمع داود وسليمان للأبوة والبنوة ورتبة الملك وهى بعد رتبة النبوة ، وكذلك جمع بين إِسحاق ويعقوب للبنوة لإِبراهيم والنبوة التالية لنبوءَة إِبراهيم ، وجمع أَيوب ويوسف لأَنهما من أَهل الصبر على البلاء ، وجمع يوسف مع الصبر الملك ، وجمع بين موسى وهارون لكثرة المعجزة الحسية ، وللأخوة ، ومعجزات موسى معجزات له ، لأَن مدعاهما واحد في عصر واحد ، وجمع بين عيسى وزكرياءَ ويحيى وإِلياس لكثرة وهدهما ، وجمع بين إِسماعيل ولوط واليسع لأَنهم لم يبق له أتباع ولا شريعة ، وقد أَمر الله جل وعلا سيدنا محمدا بالاقتداءِ بمن له خصلة من هؤلاءِ ، كالصبر على البلاءِ ، وشكر النعم كشكر داود وسليمان وصدق إِسماعيل وإِخلاص موسى والزهد ، وغير ذلك مما لم يذكر لهؤلاء هنا ، فهو جامع ما تفرق في غيره { وَكُلاًّ } من هؤلاءِ { فَضَّلْنَا عَلى الْعَالَمِينَ } عالمى زمانهم وغيره إِلا سيدنا محمدا A فإِنه أَفضل الخلق والأَنبياء ، والمؤمنون أَفضل من الملائكة ، وقيل: دلت الآية أَن الأَنبياء أَفضل منهم لدخول الملائكة في العالمين ، وفى المواقف: لا نزاع أَن الأَنبياءَ أَفضل من ملائكة الأَرض ، وإِنما النزاع في ملائكة السماءِ ، قال أَصحابنا - يعنى المالكية -: الأَنبياء أَفضل ، وعليه الشيعة وأَكثر الملل . وقالت المعتزلة ، وأَبو عبد الله الحليمى والباقلانى من المالكية: الملائكة أَفضل ، وعليه الفلاسفة ، وأَبو إِسحاق الاسفرايينى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت