فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 6093

{ قُل } للمنافقين لامذكورين { أطيعُوا الله وأطيعُوا الرَّسُول } كرر للتأكيد ، ولأنه أمر بطريق التكليف بالشرع ، والأول بطريق الرد { فإن تَولَّوا } خطاب بحذف إحدى التائين للمنافقين الذين أمر A أن يوقل لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، غير داخل في القول ، وإلا قال على ما حملت ، والمراد تولوا عن الاطاعة أو عن تبليغك أو عن قولك ، وحذف لعلم بأنه مسارع في ذلك ، فلم يبق إلا أن يقال: هل تولوا أو قبلوا .

{ فإنَّما عليه } الجملة قامت مقام الجواب ، أى لم يضره توليكم لأنه إنما عليه { ما حُمِّل } أى حمله ، كلفه الله حمله مع ثقله لشدة العمل ، وشدة الوحى عليه A ، أو المراد بتحميله أمر الله إياه به ، كلفتم به مما يثقل عليكم ، لأنه عمل حادث عليكم مخالف لأغراضكم ، وهو حامل لما حمل فينجو ويعذر ، وإن لم تتحملوا أهلكتم أنفسك ، وقدم هذا الترهيب لأنه أليق بمزيد عتوهم ، لملابستهم ما يوجب العقاب ، بخلاف ترك التولى فأخره في قوله:

{ وإن تطيعوه } فى أمره مع أنه المقصود بالذات ، ليكون نتيجة للترهيب ، والهاء لرسول الله A ، لأن المباشر ، وأقرب ، وأجيز أن يكون لله D لأن أمر الرسول أمر من الله ، والاهتداء الوصول الى كل خير ، النجاة من كل سوء { وما على الرسول } محمد A ، وآل للعهد الذكرى ، وهو المتبادر أو لجنس الرسل المعهود في الأذهان ، فيكون كالبرهان والاحتجاج عليهم ، كأنه قيل: هذا ما جرت عليه عادتنا في الأمم ورسلهم ، فهكذا على محمد صلى الله اليه وسلم ، وهكذا عليكم { إلا البلاغ } تحصيل البلاغ ، أو اسم مصدر أى ما على الرسول إلا التبليغ . لكل ما لا بد منه { المبين } الواضح أو الموضح لما خفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت