فهرس الكتاب

الصفحة 4531 من 6093

{ لا يذوقُون } الذوق في كل شىء أوله ، ولو كان يكمل بعد { فيها الموت إلا الموتَة الأولى } الاستثناء منقطع ، أى لكن الموتة قد ذاقوها في الدنيا ، وما مضى في الدنيا من الذوق محال أن يذوقوه نفسه في الآخرة ، أو الاستثناء متصل من باب التعليق المحال ، كأنه قيل: إن أمكن ذوق الموتة الماضية ذاقوها كقولك: لا أسقيك إلا جمرا ، والجمر لا يسقى ، ولم ترد الانقطاع ، أوهذا النفى موجود ، وزاد أنهم لا يذقون فيها موتا غير الذى ذاقوه في الدنيا وإلا اسم في هذا الوجه ، وعبارة بعض أن إلا بمعنى لكن ، أى لكن الموتة الأولى قد ذاقوها ، وهذا غير معروف ، وقيل: الاستثناء من موت الجنة ولأن السعداء حين يموتون يصيرون الى ريحان الجنة وروحها ، ويرون منازلهم فيها ، فكان موتهم في الدنيا وقع في الجنة قيل يا رسول الله أينام أهل الجنة؟ قال: « لا النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون » .

{ ووقاهم عَذاب الجحيم * فضلا من ربِّك } أى لأجل الفضل ، منربك ، أو أعطاهم فضلا من ربك ، أو ضمن وقاهم معنى تفضل ونصب فضلا على المفعولية المطلقة ، على أنه اسم مصدر وهو التفضل { ذلِكَ } النيل لما ذكر { هُو الفوز } من النار بالخير الدائم { العَظِيم فإنَّما يسرناه بلسانك } أى بلغتك ، أو على لسانك بلا كتابة ، لأنك لا تكتب ولا تقرأ مكتوبا { لعلَّهم يتذَّكرون } كى يتفهموه ويعلموا بما فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت