{ والَّذى جَاءَ بالصِّدق وصَدَّق بهِ } المراد الجنس فشمل النبى A والمؤمنين ، كما قرأ ابن مسعود رضى الله عنه: { والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به } وقدر بعضهم الفوج الذى جاء بالصدق ، ومعنى مجىء المؤمنين بالصدق أخبارهم به أهلهم وأصحابهم وجيرانهم وغيرهم ، فكل من ذلك ، وتبليغ النبى A مجىء بالصدق وتصديق به ، ولذلك كان الخبر جماعة في قوله تعالى: { أولئك هُم المتَّقُونَ } وقيل المراد بالذى النبى A كما رواه البيهقى ، والطبرى وغيرهما ، عن ابن عباس ، وعليه فيقدر الذى جاءه بالصدق وصدق به واتباعه ، وأما أن يكتفى عنهم به بلا تقدير فلا يجوز انما يجوز حيث لا يستحق رجوع الضمير الى المكتفى به ، كنزل الأمير موضع كذا فأكرمناهم ، وأما أن يقال الأمير نازلون ، أو أكرمت الأمير الذى جاءوا فلا .
ويجوز أن يراد بالنبى A وأبو بكر على حذف الذى على القلة وبقاء صلته ، أى والذى جاء بالصدق ، والذى صدق به ، وبه قال الامام على ، وقد أجاز بعض النحاة حذف الموصول وبقاء صلته ، اذا عطف على موصول ، وعليه فقد أخبر بالجمع عن اثنين .