فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 6093

{ قل } يا محمد { الحمدُ لله } شكرًا له على إنحاء لوط ومن آمن به { وسلام } من الله { عَلى عِبادِه الذين الصطفى } لوط ومن آمن به ، اصطفاهم لدينه فأعقبهم النجاة من العذاب ، وهنأهم بهذا الكلام ، ويجوز أن يراد عموم السعداء ، وقيل: المراد سيدنا محمد A والصحابة .

وروى عبد بن حميد ، والطبرى ، عن سفيان: أنهم أصحابه A ، ففيه جواز سلامة تعالى على غير الأنبياء ، ولو لم يجمعوا مع نبى ، وبه قال الحنابلة وغيرهم ، وقيل: لا الا مع نبى ، وروى عبد بن حميد ، والطبرى وغيرهم ، عن ابن عباس ، أنهم أصحابه A ، اصطفاهم الله له A ، وقيل عباده الذين اصطفى الأنبياء الصابرون على مشاق الرسالة ، كما قال في آية أخرى وسلم على المرسلين ، وقيل: الآية أمر له A أن يسلم على الأنبياء .

{ آالله } الاستفهام للتقرر أو التهكم { خيرٌ } من الأصنام { أمَّا تُشْركُون } أى ما تشركونه من الأصنام أيها الكفرة قريش وغيرهم ، والمراد الخيرية بالذات ، أو ما يتحصل بها من الأفعال الحسان ، والأول أولى ، لأن الأفعال تابعة ، وإنما عمل التفضيل مع الأصنام ، مع أنه لا شركة لها ذاتًا ولا فعلا تسفيهًا للخصم ، وإلزاما للحجة وايقافًا عليها ، وأم متصلة ، وخير خبر للفظ الجلالة ، وما اسم موصول ، وكأنه قيل آالله الذى علمتم أنه النافع الضار ، أم ما تشركونه خير ، وزعم بعض أن المراد عبادة الله خير ام عبادة ما تشركون ، وبعض أتوحيد الله خير أم اشراككم ، على أن ما موصولة حرفية ، ويغنى عن القولين ام ما ما هو خير بالذات ، فهو أولى ، وكان A إذا قرأ الآية قال: « الله خير وأبقى وأجل وأكرم » وكذا في جميع القرآن يحسن أن يقال لا أو نعم أو بلى ، بحسب ما يناسب المقام ، مثل أن يقال لا إذا قرئ: { أصطفى البنات } ومن أنكر ذلك هلك ، ويخاف عليه الاشراك ، لأنه رد للاجماع ، وكانت عائشة وابن عباس وابن مسعود وغيرهم يقرءون بعض الآية بالتفسير ، ولا يتوهم أحد أنه من القرآن ، وأن يتوهم بين له الناس أو القارئ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت