فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 6093

{ إِنَّا لَمَّا طغَى الْماءُ } جاوز الحد في الكثرة على حد ما مر آنفا حتى علا فوق أعلى جبال الدنيا خمسة عشر ذراعا لإِصرار قوم نوح وضرهم إِياه ضرًا شديدًا مع طول مدتهم على أنواع الكفر ومنها إِنكار البعث كما أنكره قومه - A - فليخافوا عليه عقابا عظيمًا في الدنيا يعقبه عقاب في الاخرة لا ينقطع ، والمشهور أنه عم الدنيا كلها ، وقيل لا ، وبعث نوح غرابًا ليخبره هل نضب الماء فرأى جيفة فوق الماء فأَكل منها فلم يرجع إِلى نوح ، وقيل رجع وذلك يناسب أن السفينة فوق الماء لا بين ماء السماء وماء الأَرض مسقفة . { حَمَلْنَاكُمْ } فى أصلاب آبائكم ، أو يقدر مضاف أى حملنا اباءكم وأنتم في أصلابهم { فِى الجَارِيَةِ } السفينة ، سفينة نوح عليه السلام ، حملناكم فيها حتى انقضى الماء وكل أقل من لحظة يصدق أنه حملهم عليه ، بمعنى أنه أبقاهم فيها أحياء غير غرقى والحمل كما يطلق على الرفع والوضع فوق الدابة والسفينة مثلًا يطلق على الإِبقاء تقول لمن اتاك بشئ على ظهره حمله إِلى ، فلا يلزم أن يقدر حملناكم فوق الماء وحفظناكم حال كونكم فيها ، والمراة حامل ما لم تسقط ، وتقول لا تستريح ما دامت حاملا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت