فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 6093

{ وَسَكَنْتُمْ فِى مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلمُوا أَنْفُسَهُمْ } بالكفر والمعاصى كعاد وثمود ، وهذا يقوى أن الناس عام لا قريش خاصة لأَن قريشًا لم يسكنوا منازل عاد وثمود السكنى لغيرهم ، والكلام على المجموع فيها لا على الجميع ، اللهم إلا أن يقول سكنها أوائل قريش ، أو أُريد بالسكنى ما يشمل مبيتهم فيها أو نزولهم مطلقًا فيها حين السفر ، والجملة معطوفة على أَقسمتم ، فالاستفهام منسحب عليها ، وكذا ما بعدها كأنه قيل: ألم تكونوا تبين لكم إلخ ، ألم تكونوا ضربنا لكم الأمثال { وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ } فاعل تبين ضمير مستتر عائد إلى الحال أو الفعل أو مدلول عليه بفعلنا ، فعل الله الهلاك والعذاب وإخراب المنازل ، كما تشاهدونها في أسفاركم ، وتسمعون في الأخبار ، وقال الكوفيون: كيف فعلنا بكم فاعل تبين { وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ } بينا لكم في القرآن أخبارا عن الأُمم السابقة شبيهة بالأَمثال في الحسن والغرابة من الجزاء على أفعال ، وفى الغرابة من أفعالهم والجزاء عليها بأَنواع الهلاك ، فالأمثال استعارة تصريحية ، شبه الأفعال والجزاءَ عليها بالأمثال المضروبة ، أو بينا لكم أمثالكم في الكفر والعقاب ، وهم الأُمم السابقة ، والأول أولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت