جليلا هو القرآن { أنزل من بَعْد مُوسَى } وبعد عيسى ، وخصوا { قالُوا } عند رجوعهم الى قومهم { يا قَومَنا إنَّا سَمِعْنا كتابًا } موسى بالذكر لا تفاق أهل الكتاب عليه وعلى التوراة ، ولكثرة أحكامها ، ولأن عيسى يجرى بمعظم ما فيها ، وقيل: بكلها ، ويرده: « وليحكم أهل الانجيل » الخ ، وعن عطاء أنهم يهود لم يذكروا عيسى لكفرهم به ، ويحتاج الى نقل ، ولا يصح عن ابن عباس أنهم لم يعرفوا عيسى ، لأن أمر عيسى أشهر من أن يخفى ، ولا سيما عن الجن { مُصدقًا لما بَينَ يَديْه } من التوراة ، أو منها ومن غيرها من كتب الله D ، على أنهم قد عرفوا غيرها أيضا { يَهْدى الى الحق } من العقائد الصحيحة ، وهى الأصلية { والى طَريقٍ مُستقيمٍ } الأحكام الفرعية أو الأصول والفروع ، فيكون عطف عام على خاص .