فهرس الكتاب

الصفحة 3846 من 6093

{ إنِّى آمنْتُ بربَّكم } خاطب قومه تصريحا بأنه آمن بالله الذى هو ربهم ، لا رب لهم غيره من آلهتهم ، كما هو ربه ورب كل شىء ، ولم يبال بما يعاقب عليه بعد ما لوح لهم بالايمان تلويحا ، وأكد دفعا لما قد يتوهمون أنه لم يؤمن ، وزاد بقوله: { فاسْمعُون } اسمعوا قولى ، فقد برم الخفاء لا أبالى بتغيظكم ، ولا بما يتفرع عليه من مضرتى ، وفى الله خلفى ، وقيل: اسمعوا قولى كله ، أى اعملوا به ، كما اخترت لنفسى وعن ابن مسعود: لما قال صاحب يس: { اتبعوا المرسلين } خنقوه ليموت ، فالتفت الى الانبياء وقال: { إنى آمنت بربكم فاسْمَعون } أى استشهادا لهم بإيمانه عند ربهم الذى أرسلهم ، الدعاء الى الايمان ، ولذلك أضاف الرب اليهم ، وقيل: بربكم خطاب لقومه: واسمعون خطاب الرسل استشهادا لهم ، وقيل: كلاهما لقومه أو للناس عامة ، وكأنه قيل: ما حاله عند الله بعد هذا النصاب الشديد على دينه ، فأجيب كما قال الله D .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت