فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 6093

الر تعديد للحروف أَى تهيأْ يا محمد لجنس ما يتركب من نحو هذه الحروف ينزل عليك ، والإِشارة إِليها أَو اسم لهذه السورة والإِشارة إِليها ، وعلى كلا الوجهين يحضر في ذهن سيدنا محمد A الآيات التى تتضمن السورة إِجمالا ، فصحح الإِشارة لأَن الإِشارة كما تكون إِلى ما في الخارج ، تكون إِلى ما في الذهن ، والكتاب السورة كأَنه قيل: آيات السورة آية السورة ، وتمت الفائِدة بقوله المبين ، كما تمت بقريشى من قولك رجل قريشى ، والمعنى الكتاب الواضح في نفسه معنى ولفظًا ، أَو واضح الإٍعجاز وذلك من أَبان اللازم ، أَو الكتاب المبين الحق أَو المبين أَنه من الله لمن تديره أَو المبين لليهود ما سأَلتموه ، كما روى أَن علماءَ اليهود قالوا لأَكابر قريش: سلو محمدًا؛ لم انتقل يعقوب وأَهله من الشام إِلى مصر وعمروا فيها وتناسوا وكثروا إِلى عهد موسى ، وعن قصة يوسف - من أَبان المتعدى كما رأيت مفعوله المقدرئ ، وكذا إِن جعلناه من المتعدى وجعلنا الكتاب مطلق القرآن؛ ويكون التقدير المبين الحلال والحرام والحق والباطل وقصص الأًولين ، وتحصيل الفائِدة ولو لم يذكر المبين ، على حد « أَنا أَبو النجم وشعرة شعرة » أَى أَنا المعروف المشهور ، وشعرى أَى شعرى؛ هو الذى عرف بالفصاحة والبلاغة لم أَتغير ولم يتغير - أَى تلك الآيات هى الآيات المعروفة بأَنها لا كلام يعادلها ، وروى البيهقى بسنده إِلى ابن عباس: أَن حبرا سمع النبى A يقرأ سورة يوسف فقال: من علمك؟ فقال: الله تعالى ، فقال لليهود سمعت محمدًا يقرأُ ما في التوراة ، فجاءَ بنفر فدخلوا فسمعوه يقرؤها وعرفوه بالصفة وخاتم النبوة فأَسلموا ، فإِما أَن سمعوا ما أَدركوا منها ، أَو كررها A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت