فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 6093

{ من جاء بالحَسَنة } جاء الى الله D بها بالموت عليها غير مبطل لها في حياته باصرار على ذنب ، وجاء في الحديث أنها شهادة أن لا إله إلا الله ، والمجئ بها أن يجئ بمضمونها من اداء الفرائض ، وعدم الاصرار ، فمن كفر برسول ، أو لم يؤد فريضة ، أو أصر ولو على صغيرة ، ولم يصدق أنه جاء بها ، بل أبطلها ، وقيل: الحسنة على عمومها بشرط عدم الابطال { فلهُ خيرٌ منها } بالعدد ، وهو تسع معها فصاعدا الى سبعمائة فصاعدا ، ويدل لذلك قوله تعالى: { فله عشر أمثالها } الخ ، وخير اسم تفضيل ، ومن تفضيلية ، وقيل خير بمعنى نفع وثواب ومنها نعت ، ومن للابتداء ، أى ثواب حاصل منها . { وهُم } عائد الى من مراعاة لمعناها مع مراعاة لفظها { مِن فَزَع يَومئذٍ } إذ جئ بالحسنة ، أو إذ نفخ في الصور متعلق بقوله: { آمنُونَ } قدم للفاصلة ، ولطريق الاهتمام ، وفتح يوم مع إضافة فزع اليه ، لأنه بنى لاضافته الى مبنى ، قيل إضافة الفزع لليوم لعموم إفزاع اليوم ، وقيل: المراد الفزع الأكبر ، وهو الصحيح ، لأن افزاع اليوم يصيب المؤمن والكافر ، والفزع الأمبر ما يحصل للكافر من مشاهدة العذاب بعد تمام الحساب ، أو حين يؤمر به الى النار أو حين يصور الموت كبشًا ، وينادى اهل المحشر ، ويذبح بمنظرهم: يا أهل النار خلود لا موت ، ويا أهل الجنة خلود لا موت ، أو حين تطبق جهنَّم على أهلها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت