بالية وهو صفة متعلق بمردودون خارج عن الشرط والصدر وإِذا هذه تعين أن قولهم أئِنا لمردودون في الحافرة صدر عنهم في الدنيا وليس هذا آخر الاية لعدم التأسيس فيه وما قبل وما بعد مؤسس وآخرها حاسرة ومن قرأ ناخرة بالأَلف كان عنده آخر الآية لأَن فيه تأَسيسا ولفظ ناخرة وهو اسم فاعل حروفه أكثر منحروف نخرة بإِسقاط الأَلف ومعناه أقل وقولهم زيادة الحروف تدل على زيادة المعنى أغلبى لا لازم أو يخص بما إِذا اتحد النوع وهنا مختلف فإِنه بدون الأَلف صفة مبالغة وبها اسم فاعل ونقول مفعال وفعال بالشد وفعول أبلغ من فعل بفتح فكسر وفرح بالشد للمبالغة لا للتعدية أزيد معنى من فرح بالكسر والتخفيف وقال ابن العلاء: النخرة التى بليت وانلاخرة التى لما تنخر وقال الفراء هما سواء في المعنى فلعله أراد أنهما جميعا لما وقع بلاه لا يكون ناخرة بالأَلف لما سينخر كما قال ابن العلاء أو اراد أنه بالأَلف اسم فاعل وبدونه صفة مشبهة فلم يتحدا نوعا وقيل كلاهما من معنى الصوت يقال نخر العظم أى بلى وجاف إِذا مرت به الريح سمع له نخير أى صوت .
{ قَالُوا } استئناف في ذكر كفر آخر لهم متفرع على السابق . { تِلْكَ } الكرة أو الرجفةز { إِذًا } إِذ كان الأَمر ما ذكر من كون العظام نخرة { كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ } فاعلة للنسب أى ذات خسر أو على حذف مضاف أى خاسر أصحابها أى فنحن خاسرون لتكذيبنا بها والعبارة عبارة ظن وهم جازمون في قصدهم وذلك استهزاء ، وعن الحسن ضائعة أى لا تكون . { فَإِنَّمَا هِىَ } أى الكرة وقيل الراجفة . { زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ } أى كذبوا وأخطأُوا في إِنكارهم لأَن تلك الكرة صيحة واحدة أى موجبها صيحة واحدة سهلة لا علاج لنا فيها يصيحها إِسرافيل فتحصل بصيحته وهى النفخة الثانية ، أخبر بها عن الكرة كأَن تلك الكرة هى نفس الصيحة مبالغة في كمال الاتصال والترتب عليها . { فَإِذَا هُم بالسَّاهِرَةِ } أحياء على وجه الأَرض بعد أن كانوا أمواتا في بطنها والساهرة وجه الأَرض المستوية لا نبت بها لأَن السراب يسهر فيها أى يجرى وعين ساهرة جارية الماء والجريان للسراب مجاز وأسند لمحله تجوزًا آخر أو لأَن سالكها لا ينام خوف الهلكة على التجوز في الإِسناد وقيل أصل الساهرة الأَرض يكثر المشى فيها حتى كانت كحيوان منع من النوم للعمل عليه لا ينام وهو لا يعمل عليه وقيل أرض القيامة وهى أرض من فضة لم يعص الله تعالى فيها ، وقيل أرض مكة وقل الأَرض السابعة تبدل بها هذه الأَرض فيحاسبون عليها ، وعن وهب بن منبه جبل بالشام بمده الله تعالى ، وقيل أرض قرب بيت المقدس وقيل صحراء على شفير جهنم ، وعن قتادة: جهنم إِذ لا نوم فيها وسلى الله تعالى رسوله - A - وهدد قومه بتكذيب موسى عليه السلام وإِهلاك فرعون في قوله .