{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ } مبتدا وما خبره كذا أقول في مثل هذا لأَن المراد سقر ما هى لا أى شئ هو سقر وسيبويه يعكس والمراد ما حالها يدليل قوله D:
{ لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ } لأَن هذا جواب بالوصف لا بالذات وكأَنه قيل ما أدراك ما حال سقر فأَجاب بأن حالها أنها لا تبقى شيئًا ألقى فيها إِلا أهلكته ولا تذر ما أهلكت بلا عود بل يعود وإِسناد عدم الترك بلا عود إِليها من الإٍسناد إِلى المكان وحقيقته لله تعالى أو لا تبقيه كله بلا إِحراق ولا تحرفه كله بل يبغى القلب أو لا تبقى شيئًا فيها إِلا أهلكته وإِذا عاد لم تتركه بلا عذاب بل تعذبه كأَول مرة ، قيل لكل شئ فترة وملالة إِلا جهنم وفيه أن الملائكة لا تفتر من التسبيح ، وقيل لا تبقى أحدًا من أهلها بلا دخول ولا تذر أحدًا ممن دخلها بلا تعذيبن وقيل لا تبقى من فيها حيًا ولا تذر ميتًا كقوله تعالى: { لا يموت فيها ولا يحيى } أى كلما احترقوا جددوا ، وعن السدى لا تبقى لحمًا ولا تدع عظمًا ووجهه أن اللحم قبل العظم ، وقيل لا تذر توكيد لقوله لا تبقى والجملة مستأْنفة .