فهرس الكتاب

الصفحة 4750 من 6093

{ ونَزَّلْنَا من السَّماء ماءً مباركا } مكثرا منافعه { فأنْبتْنا به } بذلك الماء { جناتٍ } أشجارا كثيرة ذوات ثمار ، وكثر في القرآن استعمال جمع المؤنث السالم في الكثرة ، ووقع في القلة بمعنى القلة كقوله تعالى: { تسع آيات بينات } وقوله تعالى: { مسلمات مؤمنات قانتات } الخ ، ودليل ارادة الكثرة في الآية أن المقام للامتنان ، ولو قصد بتوسطه الاستدلال { وحَبَّ الحَصيد } حب الزرع المحصود ، أى من شأنه أن يحصد أو يئول الى الحصد على مجاز الأول ، أو الوصف للاستقبال ، وكل ذلك بمعنى واحد صحيح ، ولا حاجة الى جعله من اضافة المنعوت الى النعت ، كمسجد الجامع ، كأنه قيل: الحب الحصيد ، والمسجد الجامع .

ويتخلص من هذه العبارة بأن يقال: الاضافة للبيان ، أى حب هو الحصيد ، ومسجد هو الجامع ، على أن يكون الحصيد بمعنى سيحصد ، أو من شأنه الحصد ، وانما احجانا الى ذلك المراد في الآية ذكر الحب ، وهو في شجره كشجر البر والشعير ، وذكر الحب لأنه المقصود بالذات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت