فهرس الكتاب

الصفحة 5335 من 6093

{ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالجِبَالُ } حملها الله تعالى بقدرته وهو العلى العظيم القدير وهذا أولى من أن يقال يرفعها الريح أو ملك أو بتوسط زلزلة يحصل بشدتها ارتفاع أو بخلق قوة جاذبة في الهواء أو هذه القوة الجاذبة مخلوقة في الأَرض أو في الهواء كامنة ، وإِذا كان ذلك الوقت أنهضها الله جل وعلا أو خلق أو يخلق فيها قوة تدفع الجبال . { فَدُكَّتَا } أى الفرقتان فرقة هى الأَرض ، وفرقة هى الجبال كقوله تعالى: السماوات والأَرض وما بينهما . { دَكَّة وَاحِدَةً } صيرتا كالدقيق الحاصل بالطحن فتصير كثيباص مهيلًا ، وقيل فرقت أجزاؤها كما قال هباء منبثًا ، وقيل الدك الضرب على ما ارتفع حتى يستوى مع ما انخفض ولا ضرب حقيقة يحصل به التسوية ولابسط ، أو المراد التسوية والبسط لأَنهما ينشآن عن الضرب لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا وأرض دكاء منبسطة وبعير أدك لا سنام له وأرض دكاء سهلة لينة ، والأَرض في ذلك اليوم كذلك بالدك ، فقيل تتفتت الجبال وتنسفها الرياح وتبقى الأَرض مستوية ، والكلام في دكة واحدة مثله في نفخة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت