فهرس الكتاب

الصفحة 4465 من 6093

{ وتِلْك الجنَّة } مبتدأ وخبر ، أى هى الجنة المعهودة لكم ، وما بعد ذلك خبر ثان أو نعت للجنة ، أو مبتدأ وتابع ، وما بعده خبر وهو قوله تعالى: { التى أورثْتمُوها } أعقبتها لكم أعمالكم ، كما يعقب الميت ماله لورثته على الاستعارة المفردة ، أو التمثيلية ، أو التخييلية أو استعمل المقيد ، وهو الايراث في المطلق ، وهو الإنالة تجوزا إرساليا أصليا ، واشتق منه أورث تبعيا ، ومر غير مرة أن السعداء يرثون منازل الأشقياء وأزواجهم في الجنة ، وهم يرثون منازل السعداء يرثون النار ، ويجوز أن يكون التى نعت الجنة ، والخبر هو قوله: { بمَا كنُتْم تعْملونَ } وما مر أولى ، فتعلق الباء بأوثمتوها وهى للسببية ، أو المقابلة ، كلاهما معتبر بفضل الله تعالى: قال A: « لن يدخل الجنة أحدكم بعمله بل بفضل الله تعالى ورحمته » قال ابن مسعود: تدخلونها برحمة الله ، وتقسمون منازلها بأعمالكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت