{ مَنْ كَفَر فَعَليْه كُفْره } عقاب كفره ، او الكفر اسم للعقاب مجازا ، اذ هو مسبب العقاب ولازمه ، وروعى لفظ من ، فأفرد الضمير اهانة لهم ، واشارة الى ان لا قدر لهم مع كثرتهم ، وجمع في قوله تعالى: { ومنَ عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون } مراعاة لمعناها الى كثرة قدرهم عند الله وعظمته ، مع قلتهم ، وهو انسب للفاصلة شبه تقديم العمل الصالح في الدنيا للاخرة ، بتوطئة القراش لجامع النفع على الاستعارةالاصلية في المهد ، واشتق منه على التبعية يمهد ، او يشبه احوال احد الجانبين باحوال الاخر ، فتكون الاستعارة تمثيلة ، او يشبه عاملى الصالحات بالذين يرحمون انفسهم بما امكن في الدنيا ، ورمز الى ذلك بالتمهيد على الاستعارة بالكناية ، او التمهيد الشفقة ، وذلك للقبر والاخرة معا ، او المراد لها ، وتقديم لانفسهم للفاصلة والاختصاص: ومقتضى قوله من كفر ان يقال: ومن آمن فلانفسهم ، ولكن ذكرهم بالعمل الصالح عمل القلب والجوارح .