فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 6093

{ من كانَ يرْجُو لقاء الله } الكون في جنته ورضاه ، ونزول الملائكة بالخير اليهم منه ، وليخف ان لا ينالها من يفسر الرجاء بمعنى يتضمن ما لا يجوز ، وهو رؤيته تعالى ، لان المرء متحيز ، وما ذكرته اولى من تقدير لقاء ثواب الله ، والرجاء الطمع ، ويجوز ان يكون بمعنى الانتظار للجزاء عقابًا او ثوابًا ، او بمعنى الخوف ، اى يخاف الكون في النار ، ولقاء عقاب الله كقوله:

اذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... اى لم يخفه ، او شبه المجئ للحساب والعمل في الدنيا ، والجزاء عليه بقدوم عبد على مولاه وعمله ومحاسبته عليه ، فاما خير او شر على الاستعارة التمثيلية ، ويعمل ويحكم ويرجو للاستمرار ، والجواب محذوف ، اى فليبادر ابى ما يفوز يه وينجو ، دل عليه عتله وهى قوله: { فان أجل الله } اى لان اجل الله { لآتٍ } وهو وقت اللقاء ، والاجل آخر المدة المقدرة كما هنا ، وقد يطلق على مجموعها نحو اجله شهر وهو الاكثر { وهُوَ السَّميع } الذي يسمع اقوال العباد { العَليمُ } بأحوالهم الظاهرة والباطنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت