من استفهامية علقت التعلم عن نصب مفردين إِلى نصب محل جملة قامت مقامهم ، وهى من يأْتيه من المبتدإِ أَو الخبر ، أَو علقت التعلم بمعنى تعرف عن نصب مفرد إِلى نصب جملة قائِمة مقامه ، أَو من موصولة ، وتعلم بمعنى تعرف وإِن كان على بابه قدر مفعول ثان بعد مقيم معلوم من المقام أَى فسوف تعلمون من يأْتيه عذاب يخزيه إِلخ من هو ، والعذاب الخزى الغرق والمقيم عذاب الآخرة ، ويحل ينزل أَو يحل حلول أَجل الدين على الاستعارة المكنية شبه عذاب الآخرة المؤَجل بالدين ، ورمز لذلك بلزم الدين المؤَجل وهو الحلول ، ويجوز حمل ذلك على الاستعارة التمثيلية ، ويجوز حمل العذاب المخزى على العموم والمقيم على عذاب الآخرة تخصيصًا بعد تعميم وتهويلا لعذاب الآخرة لشدته ودوامه ، وهذا أَبلغ والأَول أَظهر لتبادر أَن الأَصل عدم العموم ثم التخصيص ، وفى الآية رد عليهم إِذا زعموا أَن اشتغاله بغرس الأَشجار وقطعها وعمل السفينة عذاب عظيم بلا فائِدة ، لأَن العذاب هو عذابهم المخزى والمقيم لا ما هو فيه فإِنه لنجاة الدنيا وفوز الآخرة الدائِم .