فهرس الكتاب

الصفحة 2624 من 6093

يا بنى إسرائيل خطاب لهم بعد مضى مدة من إغراق فرعون ، أسبغ عليهم فيها نعمه الدينية والدنيوية ، والجملة محكية بقول محذوف مستأنف ، أى قلنا: يا بنى إسرائيل ، أو بقول محذوف معطوف على أوحينا ، أى وقلنا يا بنى إسرائيل ، ولا يجوز أن يكون خطابًا للذين في زمان رسول الله A وامتنانًا عليهم ، بما منَّ على آبائهم ، وعليهم أيضًا تبعًا ، لأنه يمنع من ذلك قوله D: { وما أعجلك } إلا أن قيل بانتهاء خطابهم في قوله: { ثم اهتدى } { قَدْ أنجيناكم من عدوِّكُمْ } فرعون وقومه إذ استعبدوهم ذكرورًا وإناثًا ، وذبحوا أبناءهم { وَوَعدْناكم جَانبَ الطُّور الأيْمن } واعدنا نبيكم الجانب الأيمن من الطور ، أو لما كانت مواعدة نبيهم منفعة لهم وراجعة إليهم ، جعلت مواعدة لهم ، وجانب مفعول به جعل موعودًا به توسعًا ، أو يقدر إتيان جانب الطور الأيمن ، ولا يصح نصبه على الظرفية ، والتعلق بواعدنا لأن المواعدة لم تقع فيه ، بل إليه ، بل واعدناكم إتيان جانب الطور ، بأن يأتيه موسى عليه السلام للمناجاة وإنزال التوارة .

{ وأنْزلنا عَليكُم المَنَّ } الترجبين طعامًا حلوًا مثل الثلج ، صاعا لكل أحد { والسّلوى } طيرًا مخصوصة تجىء بها ريح الجنوب ، فيأخذ كل أحد ما يجب ، ينزلان عليهم في التية ، من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت