{ وَمَكرُوا مَكْرًا كُبَّارًا } الجمع في مكروا باعتبار معنى من والافراد قبل للفظها واختير الجمع هنا والإِفراد قبل ليكون أشد وأعظم في الدلالة على قوة المكر والعطف على لم يزده ماله أو على عصونى وهذا أنسب لكون العاطف هو الواو وهى لا ترتب ، والأَول أنسب لدلالته على أن المتبوعين ضموا إِلى الضلال الإِضلال ولأَن ما بعده من صفات المتبوعين الراساءن وإِذا قلت في الضمير إِنه جمع فالمراد أنه ضمير الجماعة وفعال بالضم والشد صفة مبالغة وهى لغة اليمن ككبار هن وقراء في قوله:
بيضاء تصطاد القلوب وتستبى ... بلاحسن قلب المسلم القراء
روى بضم القاف وكالوضاء بالضم والشد في قوله:
والمرء يلحقه بفتيان الندى ... خلق الكريم وليس بالوضاء
وسمع أعرابى جاهل رسول الله - A - يقرأ { ومكروا مكرًا كبارًا } فقال: ما أفصح ربك يا محمد ، لا يدرى أن الله سبحانه لا يوصف بالفصاحة ولا بالبلاغة ، والمبالغة وإِذا أطلق شئ من ذلك في كلامه فالمعنى اعتباره في كلام العرب .