{ انّ الله } لأن الله وحده لا غيره ، ولا معه أحد { هُو الرزاقُ } لمن احتاج الى الرزق ، فهو لا يحتاج الى الرزق { ذُو القوَّة } القدرة { المتين } شديد القوة أى القدرة ، وقوله: { هو الرزاق } متعلق بقوله: { ما أريد منهم من رزق } وطالب الرزق فقير ، وقوله: « ذو القوة المتين » متعلق بقوله: { ما أريد أن يطعمون } لأن مريد الاطعام عاجز كالطفل ، ومريض يطبخ له ، وجاء لفظ الغيبة بعد التكلم الذى مقتضى الظاهر ، كما قرأ A: « إنى أنا الرزّاق » ليذكر نفسه بالاسم المشهور في معنى العبودية ، التى هى علة الحكم ، ولتكون الآية كالمثل ، ويقدر القول في هذه القراءة إذا قدرنا القول قبل هذا كما رأيت ، ولا بأس بعدم تقديره ، لأنه معلوم أن القائل: أنا الرزاق هو الله عن نفسه ، وقال: « ذو القوة » بدل القوى ، لأن في ذو تعظيم ما أضيف اليه ، وتعظيم ما وصف بها .