مبتدأ وخبره ولمزة نعت لهمزة أو لمنعوته أى هلاك لكل إنسان همزة لمزة نزلت عند ابن اسحاق صاحب السير في أبى بن خلف الجمحى وعند السدسى في أبى بن عمر الثقفى المعروف بالأَخنس بن شريق بن وهب وكان كثير الوقيعة في الناس على أنه مات كافرًا وهو المشهور وصحح ابن حجر أنه أسلم وكان من المؤلفة قلوبهم وليس كونه من المؤلفة ما يمنع الوعيد فإن كثيرًا من المؤلفة مات مشركًا إلاَّ أن الباقر من آل البيت قرأ بإسكان الميمين في همزة ولمرة ومعناهما في الإسكان الذى يأتى بالأَضاحيك فيضحك الناس منه ويهينونه بالهمز وللمز وليس الأَخنس يهان ولكن لا مانع من أن يكون كذلك ثم ترك أو دام ويلاعبه الناس بالهمز واللمز ونزلت في أُمية بن خلف من بنى جمح عند السدى وكان يهمز النبى - A - ويعيبه وفى جميل بن عامر عند مجاهد وفى الوليد بن المغيرة عند بعض وكان يغتاب النبى - A - من ورائه وينقصه في وجهه وفى العاصى بن وائل عند بعض ولعلها نزلت في هؤلاءِ كلهم فلعل هؤلاءِ القائلين أرادوا التمثيل لا الحصر ولا يقال لم عاب هؤلاء بالهمز والغمز والشرك أعظم منهما لأَنا نقول ذلك أظهر كالشمس ولكن نبهنا الله D عن هذين الفعلين زيادة عليه وفيهما إشراك إذا لا يهمز النبى - A - إلاَّ من كفر به - A - وخصوص السبب لا ينافى عموم الحكم إلاَّ أنه قيل نزلت الآية عامة وهؤلاءِ سببها ، وقيل نزلت في هؤلاءِ خصوصًا وهم المرادون ولكن يلحق بهم غيرهم في الحكم والهمز الكسر واللمز الطعن في الأجسام حققة استعملا في الأغراض بمعنى الغيبة والذم على الاستعارة ثم صارا حقيقة عرفية خاصة والمراد في الآية من يعاد ذلك كما هو شأن ما كان على وزن فعله بضم الفاءِ وفتح العين أو بضم الفاءِ وإسكان العين وفسر ابن عباس الهمزة بالمشاءِ بالنميمة المفرق بين الناس عمومًا واللمزة في المغزى بين الأخوان خصوصًا وعن مجاهد الهمزة الطعان في الناس واللمزة الطعان في الأنساب وعن ابى العالية الهمزة في الحضرة والهمزة في الغيبة ، وعن ابن جريج الهمز بالعين أو الشدق أو باليد أو بالشفتين أو بالحاجب أو بالرأس والغمز باللسان وقيل الهمز يعيبك في الغيب واللمز أن يعيبك في الوجه ، وقيل بالعكس وقيل الهمز باليد واللمز باللسان وهو ظاهر حسن ، وقيل الهمز باللسان واللمز بالعين ، وقيل الهمز إيذاء الجليس باللسان واللمز بالعين أو الرأس أو الحاجب .