{ ومَن يُضْلل اللهُ فمَا لَه مِن ولىٍّ مِن بَعْده } أى من بعد ذلك الضلال ، أو من بعد الله D ، على حذف مضاف ، أى من بعد خذلانه ، وقيل: من بعد الخذلان المفهوم من يضلل ، أو من بعد ذلك كله ، والمراد بمن يضلل الظالم ، أو العموم فيدخل الظالم بالأولى { وتَرى الظالمين } تراهم بعينيك ، فجملة القول بعد ذلك حال لجواز تعليق الرؤية البصرية بذات لاعتبارهم مشاهدة وقوع بها ، تقول: رأيته يضرب ، ورأيته يتكلم ، أو بمعنى تعلم ، فالجملة مفعول ثان ، والأول أولى كأنه قيل تشاهدهم يقولون { لمَّا رأوا العَذاب } إذا رأوه ، والمضى لتحقق الوقوع { يقُولُون هَل الى مَرد } أى إلى رد الدنيا ، والمراد بالدنيا في مثل هذا المقام الخروج عن النار إلى موضع يكلفون فيه ، ويحتمل أن يريدوا نفس الدنيا الفانية { مِن سَبيلٍ } فنؤمن ونعمل صالحا فقط ، والتنكر في الموضعين للعموم لا للتعظيم ، والمراد رد ما أى رد كان ، وسبيل ما كذلك .