{ تِلْك } الآيات القرآنية ، أو آيات السورة ، أو السموات والأرض وخلقكم ، وما بث من دابة ، واختلاف الملوين والماء والتصريف { آياتُ الله نَتلوها عَليْك } تلو قراءة بواسطة جبريل عليه السلام وإسناد التلو الى الله سحانه وتعالى مجاز عقلى ، أو على حذف مضاف ، أى يتلوها ملكنا جبريل ، ومعنى تلو السموات والأرض ، وخلقكم وما يبث الخ قراءة الألفاظ الدالة عليها ، كما فسرت بالسرد المفسر بالتلفظ ، وقد علمت أن المتلفظ جبريل عليه السلام ، أو التلو الجرى على أيدينا في شأنها ، والجملة حال من آيات ، لأأنه أخبر به عن الاشارة ، وفى الاشارة حدث يصح تقيده بالحال { بالحقِّ } حال من ها ، أو من المستتر ، والباء للملابسة أو اللسببية الغائبة ، وهكذا قل في غير هذا الموضع .
{ فبأى حديثٍ } إذ لم يؤمنوا بآياتنا المذكورة ولا بغيرها ، فبأى حديث { بَعْد الله وآياته يؤمنُون } قيل المراد بعد آيات الله وذكر لفظ الجلالة ، وأضمر له ثانيا للتأكيد ، كقولك أعجبنى زيد وكرمه ، في تأكيد أعجبنى زيد ، وليس ذلك حكما بزيادة لفظ الجلالة ، وزيادة العاطف ، وابدال آيات بدل اشتمال من لفظ الجلالة ، وقيل التقدير فبأى حديث بعد حديث الله أى القرآن ، كما أطلق عليه لفظ الحديث في قوله تعالى: { الله نزل أحسن الحديث } أى الحديث الأحسن .