فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 6093

{ قُلْ } مجيبا لهم { لَوْ كَانَ فِى الأَرْضِ مَلاَئِكَةٌ يَمْشُونَ } كبنى آدم مشيا لا يطيرون ليستمعوا من ملائكة السماء ما يجب علمه { مُطْمَئِنِّينَ } إِلى الدنيا ولذاتها ، أو ساكنين فيها كسكنى الإنسان في وطنه بدون أن يستفز منه ، وفى الأرض ملائكة لكن يطيرون ويمشون ، وملائكة فاعل كان ، ويمشون نعتٌ ومطمئنين حال من الواو أو ملائكة اسمه ، وفى الأرض خبره ، ويمشون نعت ، ومطمئنينحال من الواو ، أو الخبر مطمئنين .

{ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا } يتلقون منه لتمكنهم من الاجتماع به ، والأخذ عنه ، وعامة البشر لا يقدرون على ذلك إلا من قواه الله عليهم ، وهم الأنبياء مع أنهم لا يرون الملك على صورته إِلا سيدنا محمدًا A ، فأِنه رآه على صورته مرتين ، مرة في السماء ومرة في الأرض ، قال الله D: { ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلًا } أى على صورة رجل ، إِذ لا تقدرون على صورة الملك ، فتقولون هذا رجل لا ملك ، وجعل البشر كلهم أو المكلفين على قوة النبيين ، فيسمعون من المَلَك وهذا من الحكمة ، والجنس بالجنس أليق ، ولو جاءهم ملك على صورة البشر كما جاءه A بصورة أعرابى يسأَله فيجيبه ، وغاب وقال: هذا جبريل يعلمكم أمر دينكم لقالوا: إنه بشر لا ملَك ، وهو A مرسل إلى الجن والملائكة ، مع أنه A ليس من جنسهم .

أما الجن فأرسل إِليهم بما أرسل إِلينا ، وأما الملائكة فأرسل إليهم بالإيمان به ، وبما شاء D ، وقيل: لم يبعث إِلى الملائكة وملكًا مفعول به ، ورسولا نعت ، أو هو مفعول ، وملكًا حال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت