فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 6093

{ وقال الَّذين كفروا } كفار العرب المذكورون ، ولم يضمر لهم ليصفهم بالكفر في عبارة معتمدة لذلك ، ولو أضمر وذكر الكفر لأفاد الوصف ، لكن يكون من عرض مثل أن يقول وقالوا كافرين ، وقيل: المراد طائفة من اليهود { لولا نُزِّل عليه القُرآن جملةً واحدةً } بمرة كالتوراة والصحف والزبور ، ولا تقل والانجيل ، مع أنه كذلك إذ فسر الذين كفروا باليهود ، لأنهم كفروا به ، وقيل: نزلت التوراة في ثمانى عشرة سنة ، وهو قول باطل ، وأجاب الله D عنه بقوله: { كَذلكَ } أى لم ننزله جملة ، بل منجما أو نزلناه مفرقا { لنثَبِّتَ به فؤادك } تقوية به إذا ضاق صدرك ، فسحناه بنزوله ، وإذا سئلت أجبناك ، فهو ينزل بحسب المصالح ، فيتواتر الوصول ، وقلب المحب يسكن بتواتر كتب المحبوب ، متعلق بلم ننزله جملة ، بل منجما أو نزلناه مفرقًا { لنثَبِّت به فؤادك } تقويةبه إذا ضاق صدرك ، فسحناه بنزوله ، وإذا سئلت أجبناك ، فهو ينزل بحسب المصالح ، فيواتر الوصول ، وقلب المحب يسكن بتواتر كتب المحبوب ، متعلق بلم ننزله المقدر ، ويضعف أن نجعل كذلك من كلام غير الله مع ما قبله ، ونجعل الاشارة الى الكتاب الذى هو التوراة ، أو كل ما تقدم من كتب الله المتقدمة ، أو تنزيل ما ذكر أى جملة واحدة ، كما نزلت الكتب قبله واحدة ، فنقدر لنثبت أنزلناه مفرقًا ، أو لم ننزله جملة { ورتَّلناهُ } مفرقا شيئًا فشيئا ، في عشرين سنة أو ثلاث وعشروين كترتيل الأسنان ، أى جعل فسحة بين السن والأخرى { ترْتيلا } بديعا لا يقاربه مقارب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت