فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 6093

{ أَو تَقُولُوا } لئلا تقولوا أَو حذر أَن تقولوا على حد ما مر { لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ } من الطائفتين إِلى الإِيمان والعمل لجودة أَفهامنا وعقولنا ندرك من الفنون ومكارم الأَخلاق ما لا يدركه العجم ، والقصصوالأَخبار والخطب مع أَنا أميون لا نكتب ولا نقرأ كتابا ولا نعاشر من يعرفهما { فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } قرآن ونبى بلغتكم وحجج واضحة لا تخفى عنكم ، ويقال البينة فيما يعلم سمعًا والهدى فيما يعلم عقلا وسمعًا { وَهُدىً } لمن لم يهمل النظر فيها ، وهو المنتفع بها أَو لكل مكلف ، وهو أَولى لكونه أَشد في التحريض { وَرَحْمَةٌ } لمن اتبعها ، والفاء عطفت قصة على أُخرى أَو في جواب لمحذوف أَى إِن صدقتم في كونكم أَهدى من الطائفتين لو أنزل عليكم كتاب تفهمونه فقد حصل ما شرطتم للإِيمان فلا عذر لكم ، أَو إِن صدقتم فيما كنتم تعتذرون عن أَنفسكم فقد جاءَكم . أَو إِن كنتم كما تزعمون أَنكم إِذا أَنزلنا عليكم كتابًا تكونون أَهدى من الطائفتين فقد جاءَكم . أَو لا عذر لكم فقد جاءَكم ، أَى لأَنهد قد جاءَكم { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ الله } الفاء عاطفة لجملة اسمية استفهامية على خبرية فعليه وهى قد جاءَكم بينة من ربكم ، أَو يقدر إِذا لم تؤمنوا بعد معرفة بعضكم بصحة القرآن وبعد تمكنكم من معرفته فمن أَظلم منكم ، أَى فلا أَظلم منكم ، ووضع من كذب موضع الكاف { وَصَدَفَ } أَعرض { عَنْهَا } أَو صرف عنها غيره فإِنه يتعدى ويلزم ، والأَفصح اللزوم بمعنى أَعرض فيتعدى بالهمزة نحو أَصدف فلانًا عن كذا { سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ } يعرضون أَو يصرفون الناس { عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ } أَى أَشده { بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ } بسبب كونهم يصدفون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت