فهرس الكتاب

الصفحة 4430 من 6093

{ وزُخْرفًا } ذهبا أو زينة أو نقوشا أو أثاث البيت ، والعطف على سقفا ، ومن الزينة الحمرة ، قال رسول الله A: « اياكم والحمرة فانها من أحب الزينة الى الشيطان » وليست محرمة ابن مباحة على الكراهة ، كما روى أنه A لبسها دفعا لتوهم التحريم { وإن كلُّ ذلك لمَّا متاع الحياة الدنْيا } أن مخففة ، واللام فارقة بين النفى والاثبات ، وما صلة ، والمتاع ما يتمتع به ، ولا يعتمد عليه لحقارته ، وهو خبر المبتدأ أو ما اسم موصول خبر المبتدأ ، ومتاع خبر لمحذوف ، والجملة صلة ، أى لما هو متاع الحياة الدنيا ، أو نكرة موصوفة ، أى شىء هو متاع الحياة الدنيا ، وهذا أشد تحقيرا ، وذاك المتاع نصيب المجرمين ، ولا نصيب لهم في الآخرة .

{ والآخرة } نعيم الآخرة { عِنْد ربِّك للمتَّقِين } خاصة ، وهم من التقى الشرك والاصرار على المعاصى ، قال رسول الله A: « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء » رواه الترمذى ، وابن ماجه ، وصاحب الضياء المحدث عن سهب بن سعد ، وعن على موقوفا: « الدنيا أحقر من ذراع خنزير بال عليه كلب في يد مجذوم » وقف A على سخلة في دمنة قوم ، يجرى فيها الدود ، وذلك في السفر ، فوقف حتى لحقه أصحابه فقال: « أترون هذه هانت على أهلها؟ » قالوا: نعم قال « الدنيا أهون على الله D من هذه على أهلها » .

قال المستورد بن شداد: كنت في هذا الركب ، وشهدت ذلك وقال A: « الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة » وقال A: « الدينا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان منها لله من ذكر وتعليم وتعلم ، وأمر بمعروف ونهى عن منكر » وفى مسلم مرفوعا عن أبى هريرة: « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » وفى الترمذى ، عن قتادة بن النعمان ، عن رسول الله A: « إذا أحب الله عبدًا حماه من الدنيا كما يحمى أحدكم سقيمه من الماء » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت