{ فأخذْنه وجُنُوده } للاستكبار والظن { فنبذناهم } طرحناهم { في اليمِّ } فى البحر ، شبه خلقه في أنفسهم أن يتبعوا موسى وقومه ليهلكوهم بالتسيير الى البحر ، ولما دخلوا وراءهم أطلق عليهم الماء المتماسك ، فشبه ذلك الإطلاق بالنبذ في البحر ، لجامع الإهلاك ، وإن شئت فقل شبههم بالشىء الحقير المستحق للنبذ كالزبلة التى لا تنفع ، وكالكناسة ، فاستعار لهم اسمه ، ورمز إليه بملائمة وهو النبذ ، على أنه حقيقة ، والاستعارة التخييلية في إثباته للمشبه المستعار له ، أو الكلام استعارة تمثيلية ، شبه تسييرهم وإغراقهم بأخذ شىء وطرحه والأرض جميعا قبضته إلخ .
{ فانظر } اعتبر يا محمد { كيف كان عاقبة الظالمين } بتكذيب نبيهم فاقصصها لقومك المكذبين لك مبذرًا لهم .