فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 6093

{ الَّذِينَ } خبره أولئك يؤمنون به { ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ } الإنجيل والتوراة ، وقيل المراد ، المؤمنون والقرآن { يَتْلُونَهُ } أى القرآن ، والجملة حال ، أى مقدرا بفتح الدال ، لهم أن يتلوه { حَقَّ تِلاَوَتِهِ } لا يغيرون لفظه ولا معناه ، ولا يزيدون ولا ينقصون ، ويعملون به ، ويتفكرون في معانيه ، ويكلون متشابهه إلى الله ، وذلك هو قراءته حق قراءته ، وأما قراءته بإخلال ذلك أو بعضه فكلا قراءة ، أو يتلونه يلونه بتلك الحقوق ، وهم عبدالله بن سلام ونحوه من أهل المدينة وغيرها من علماء أهل الكتبا العاملين به ، واثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية رهابين من أهل الشام ، منهم بحيرا الراهب ، ودخلوا الحبشة ورجعوا مع الاثنين والثلاثين منها مع جعفر رضى الله عنه وأصحابه في سفينة إلى رسول الله A ، وإنما جعلت يتلونه حالا مقدرة لأنهم حال إيتاء الكتاب ليسوا يتلون القرآن حق تلاوته ، بل بعد { أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } بالكتاب ، أو بالله ، لا إله إلا الله ، أو الذين الأنبياء ، والكتاب الجنس ، وإنما قلت ، والتوراة ، لأن من آمن بالإنجيل تحقيقًا حتى آمن بالقرآن لا يكفر بها ، ولا يجوز أن يراد علماء أهل الكتاب مطلقًا كقوله { الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه } . . الآية ، لأنه ليس كل من عرفه يتلوه حق تلاوته { وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ } بالكتاب ، التوراة والإنجيل ، بأن يحرفه بزيادة أو نقص ، أو كتم ، أو تفسير بما ليس حقًّا ، وقيل القرآن كما هو { فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ } إذ بدلوا الضلال بالهدى ، والنار بالجنة . وهذا لعمومه أولى من التفسير بأخذ الرشا على الدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت