فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 6093

{ وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } احتال الكفار قبلهم على أَنبيائِهم والمؤمنين بالسوءِ كما احتال عيك قومك وعلى المؤمنين فتسل ، ولم يؤَثر احتيالهم ، كذلك لا يؤَصر احتيال قومك فلا عبرة به؛ لأَن المكر لله جميعًا كما قال: { فَلِلَّهِ المْكْرُ جَمِيعًا } لا شىء َ من تأْثيره لغيره فلا يؤثر ما لم يرد الله أَن يؤثر ، أَو لله المجازاة على المكر ، أَو المكر التأْثير نفسه لأَنه مسببه ، والأَول أَولى ، وقد مكر نمروذ بإِبراهيم عليه السلام وفرعون بموسى عليه السلام واليهود بعيسى عليه السلام ، وما أَثر في بعض الأَنبياءِ والمؤمنين فبقضاءِ الله . { يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ } لا يخفى عنه شىءٌ ، والكفار غافلون ، فيحضر لهم العقاب من حيث لا يعلمون ، وهذا من أَشد المكر ، للمؤمنين في ذلك ثواب صبرهم وأَعمالهم يجدونه أَحوج ما يكونون إِليه ، وظهور عقاب الكافرين أَيضا كأَنه مكر من المؤمنين يتشفون به { وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ } عقباها الجنة للنبى A والمؤمنين أَم لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت