{ وسبِّحُوه } نزهوه عما يليق به مطلقا ، لا خصوص صلاة { بُكرةً وأصيلًا } او النهار وآخره ، خصهما لحضور ملائكة النهار والليل صبحًا ، وحضورهم في الغروب ، او عبر بهما عن النهار كله ، اذ هما طرفاه ، وقبل اذكروا الله ذكرا كثيرا متعلق ايضًا بكة واصيلًا ، ولو فسر بأغلب الاوقات ووجهه ، ان يقصد الى الوقتين ، فيجعلا من غالب ذكره ، وعن ابن عباس: التسبيح بكرة وأصلا الفجر صلاة الفجر ، وصلاة العشاء ، بان سمى الكل باسم الجزء ، والاولى صلاة الفجر وصلاة العصر ، او التسبيح في الصلاتين ، وقيل: بكرة صلاة الفجر ، وأصيلا صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
وقيل: تعميم الاوقات بقولنا: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ، فعبر بلفظ التسبيح على خواته او اريد معناه الشامل لذلك ، وهن كلمات يقولهن الجنب والحائض والنفساء ، ومن ليس على ظهر ، وما وافق من ذلك او من سائر الاذكار لفظ القرآن ، فالاولى ان يقصده على انه من القرآن ليزداد الاجر ، وان كان حائضًا او نفساء ، او جنبا ، قصد به غير القرآن ، او قصد جواز القليل لهم منه ، والسبط في الفروع .