فهرس الكتاب

الصفحة 5384 من 6093

{ نَزَّاعَةً } خبر ثان أو نعت للظى على معنى اللهب لا على أنه علم . { لِّلشَّوَى } الأَطراف كالأَيدى والأَرجل أو الأَعضاء التى ليست بمقتل كما يقال رمى فأأَشوى أى لم يقتلن أو لحم الساقين ، أو العصب والعقب ، أو محاسن الوجه وبه قال أبو العالية ، أو الدماغ وكل ما نزعت يرجع ، وفسر نزاعة بالأَكل تنزعه وتأْكله ثم يرجع ولا تنزع العظم ، أو الشوى اللحم المشوى بالنار تشويه النار مثل ذلك ونزعه قطعه فرقا أو جمع شواة وهى جلدة الرأْس . ونسب لابن عباس أرسل أمير إِلى أبى ذر مالًا فقال: أكل المسلمين أُعطى مثل هذا فرده وقرأ { كلا إِنها لظى نزاعة للشوى } وهذا بناء على تحريم عطاءَ الأُمراء عطاء لم يعتدل أو خيف أن يكون من حرام . ومر الإِمام عثمان بأَبى ذر نائمًا على جدار المسجد فقال لعبد له: خذ هذه الدنانير وأعطها الرجل إِذا يقظ فإن قبلها فأَنت حر فلم يقبلها وقال العبد: في قبولها فكاك رقبتى . فقال أبو ذر: في قبولها استرقاق رقبتى ، وهذا الريبة في مال عثمان أو في عطائه أكثر مما له أو لظنه أن عثمان يستميله منتصرًا به . وأجاز على أخذ العطية من السلطان الذى بيده حلال وحرام وكذا ابن عمر وابن عباس ، وقال بعض إِن كان أكثر ماله حلالًا فخذ أو حرامًا فلا أو سواء فالأَفضل الترك . وزعم بعض أنه يجوز أخذ عطية السلطان مطلقًا ما لم تعلم أنه حرام لم تقده ديانته إِلى حله وخص بعضهم هذا بالدراهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت