{ وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا } بك وبما جئت به عطف قصة على أَخرى ، والجاءون مطلق المنافقين أَو بعض اليهود الذين من ذرية هؤلاءِ اليهود الذين مسخ بعضهم يدخلون على رسول الله A ويظهرون له الإِسلام ويضمرون الكفر ، والكاف للنبى A تعظيمًا ، أَو له ولمن عنده من المؤمنين { وَقَدْ دَخَلُوا } عليك { بِالكُفْرِ } حال من واو قالوا والباءُ للمصاحبة { وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ } من عندك حال مقدرة بمعنى يخرجون لأَنهم حال القول غير خارجين ، أَو هذه حال من واو دخلوا قالواو للحال لا عاطفة على حال مقارنة وبالكفر حال من واو دخلوا وبه حال من واو خرجوا وقد الأَول لتقريب الماضى من الحال ، أَو متعلقان بدخل وخرج ، أَو وهم قد خرجوا به عطف قصة على أُخْرى لا مدخل لها في الحالية ، وفى قد في الموضعين تلويح بما يتوقعه A من ظهور نفاقهم لما يروى من أمارته فان الإِخبار بالدخول بالكفر والخروج به بحيث لا يتأَثرون بشيءٍ مما سمعوا منه A كالإِخبار بأَن ما تتوقعه منهم قد حضر فأَنت عالم بنفاقهم ، وقال: وهم قد خرجوا به ، ولم يقل: وقد خرجوا به تأكيدًا لذمهم وكفرهم حال الخروج بحسب اعتبار أَن الظاهر أَن لا يخرجوا بكفرهم بعد مشاهدتهم له صلى الله عليه ولم أَو إِخبار بأَن كفرهم حال الخروج أَشد لأَنهم ازدادوا كفرًا إِذ زجرهم وكفروا بما قال { وَاللهُ أَعْلَمُ } منك { بِمَا كَانُوا يَكْتِمُونَ } من الكفر وسيجزيهم به .