{ فَمَنْ تَابَ } عن السرقة بالندم والعزم على عدم العود { مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ } غيره بأَخذ ماله خفية ومثله الجهر { وأَصْلَحَ } ما أَفسد برد ما سرق إِلى صاحبه فإِن القطع لا يجزيه عن الرد على الصحيح ، وإِن جهل صاحبه أَو أَيس منه أَنفقه على فقير أَو متعدد وإِن علم بعض أَصحابه ولم يعلم حصته أَعطاه الفقراءِ كذلك ، وإِن كان فقيرًا أَعطاه إِياه ويجزى إِعطاء غيره إن جهل حصته ، ومن إِصلاحه استقامته على الهدى بعد { فَإِنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْه } يقبل توبته إِذ ندم وعزم على ترك العود ورد المال إِلا إِن تركه له صاحبه ، وكذا إِن لم يرفع إِلى الإِمام سقط القطع وإِن ترك صاحب المال للسارق ما سرق ثم رفع السارق للإِمام قطعه عندنا خلافًا للشافعى في قول له أَن توبته تسقط القطع ، ولو وقعت بعد الرفع ولو بلا عفو من صاحب المال عن ماله { إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .