{ قل ما سَألتُكم } ما شرطية مفعول مقدم ، ولا حاجة الى دعوى أنها موصولة { من أجْر } أجرة مال أو قوة أو غيرهما على التبليغ ، كما قال: { قل لا أسألكم عليه أجرًا } وكذا المراد هنا النفى ، كأنه قيل ما سألتكم من أجر على فرض أنى سألتكم { فَهُو لكُم } لا آخذه عنكم ، ويجوز أن يكون المراد ثبوت السؤال ، وأن منفعته راجعة اليهم ، وهو المودة في القربى ، كما قال: { قل لا أسألكم عيه أجرا إلا المودة في القربى } وقرباهم قرباه ، وقرباه قرباهم ، أو الأجر هذه المودة واتخاذ سبيل الله ، قال تعالى: { قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ الى ربه سبيلا } واتخاذ السبيل اليه المنفعة الكبرى ، واصحيح ما تقدم من أن المراد نفى السؤال ، كما يدل له قوله تعالى:
{ إن أجرى إلا على الله } إلا أنه لا يتعين لذلك ، لجواز أن يريد أن له الأجر على الله على تلك المنفعة التى يفعلها لهم { وهُوا على كُل شىءٍ شهيدٌ } فهو يعلم خلوص نيتى .