{ قال } موسى وأبعد من قال الضمير لفرعون ، وأغرب وهو خلاف الظاهر ، ولا دليل له ، ولا التفات اليه ، ولو كان له لقال فتولى فجمع كيده { موْعِدكُم يَوْم الزِّينَة } يوم عيد لهم في كل عام ، يتزينون فيه ، ويزينون أسواقهم ، وقيل: أول ستتهم ، وقيل: يوم عاشوراء كما قيل عنه A: « من صام يوم الزينة أدرك ما فاته من صيام تلك السنة ومن تصدق فيه بصدقة أدرك ما فاته من صدقة تلك السنة » ويوجه ذلك بأنه يوم عيد صادف يوم عاشورا ، وكان يوم سبت كما قال أبو حيان ، واختاره وقيل: يوم كسر الخليج ، وإذا فسرنا موعدًا في قوله: { فاجعل بيننا وبينك موعدًا } بالمصدر ، فإنما لم يذكره موسى اكتفاء بذكر الزمان بقوله: « موعدكم يوم الزينة » فإن فيه ذكر الوعد ، ويقدر موعدكم وعد يوم الزينة ، على أن الموعد هنا مصدر ، وفى ذكر موسى يوم الزينة إظهار وثوقه بالغلبة ، لأنه يوم مشهود ، وفيه إثبات المكان السوى ، لأن المعتاد في الأعياد الخروج الى بسيط من الأرض .
{ وأن يُحْشر } يجمع { النَّاس ضحى } عطف على الزينة ، وأجاز بعضهم عطفه على يوم وضحى ظرف ليحشر ، أو بدل من يوم بدل بعض ، أى ضحى منه .