{ وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِمْ } لأَكثر الأُمم السابقة ، وفيهم مسلمون قليلون موفون ، وإِن أريد المهلكون فقط ، فالأَكثر بمعنى الكل ، ويجوز أَن يراد أَكثر الناس فتكون الآية اعتراضًا في آخر الكلام ، ولوجد مفعول واحد ، وإِن فسر بعلم فله مفعولان ثانيهما لأَكثرهم وهكذا إِذا لم أَذكر ذلك { مِنْ عَهْدٍ } من صحة عهد ، أَو وفاء عهد ، ويجوز أَن لا يقدر مضاف بأَن يشبه عهدهم كالعدم في عدم التأَثر كأَنه لم يكن ، وذلك أَنهم أَعطوا العهد لله D في الشدة أَلاَّ يشركوا به ولا يعصوه { لئن أَنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين } ونقضوه ، أَو العهد قولهم: بلى يوم { أَلست بربكم } ، أَو جعلهم كأَنهم أَعطوا العهد لظهور الآيات حتى كأَنهم قالوا آمنا بها ولا نخالف ، أَو المراد عهد الله إِليهم كقوله تعالى { أَلم أَعهد إِليكم } أَى لم يفوا به { وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ } بخلاف أَقلهم ، أَو أَكثرهم كلهم ، أَو الضمير للناس . ( لَفَاسِقِينَ ) إِن مخففة ، أَو أَنه أَى الشأن أَو أَنا واللام مزيلة لتوهم النفى ، وقال الكوفيون: إِن نافية واللام بمعنى إِلا والجملة تفسير وتأكيد لما قبلها .